عبد الحكيم السيالكوتي
24
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول
من المفتاح المذكور سابقا * قال قدس سره بل معان يتوصل بها إليها * جعل آلة الشئ مظروفا له مما لا يوجد في كلام القوم ولا يقبله الطبع السليم * قال قدس سره هو الثاني المذكور بقوله وقد يوجه أيضا * يعنى ظرفية تحصيل الادراكات للمعاني وغيرها وهذا أشنع من الثاني * قال قدس سره وسقط الأول بالكلية الخ * إذ المجموع ليس مفهوما كليا للمذكور حتى يقال بانحصار الكلى في هذا الجزئي * [ ظرفية الالفاظ والمعاني بالاعتبارين ] قال قدس سره لان ظرف الالفاظ الخ * الأظهر ان الالفاظ مظروفة المعاني « 7 » بالنسبة إلى المتكلم لأنه يريد المعاني أولا ثم يورد الالفاظ على طبقها فكأنه يصب الالفاظ في المعاني صب المظروف في الظرف والمعاني مظروفة الالفاظ بالنسبة إلى السامع لأنه يأخذها منها كما يأخذ المظروف من الظرف * قال قدس سره فلا يرد عليه الخ * لا خفأ في ان البصيرة إذا لم تكن مضبوطة كيف يحكم بتوقفها على الأمور ثلاثة وعدم حصولها بواحد منها أو باثنين « 2 » وان أريد ان البصيرة الحاصلة بكل واحد منها موقوفة عليه بل كل امر ينضم إليها فالبصيرة الحاصلة منه لا تحصل بدونه ففيه انه يلزم ان يكون كل مسئلة من العلم مقدمة للشروع فيه لأنه يتوقف عليه الشروع فيه بالبصيرة التي لا تحصل الا به * قال قدس سره ثم إن الارتباط الخ * فيه ان توقف الشئ على الشئ بمعنى امتناع حصوله بدونه يقتضى كونه مضبوطا واما الارتباط والإعانة في حصول ذلك لا يقتضى كونه مضبوطا وكذا اختلف المقدمات في أوائل الكتب * قال قدس سره على أن ماله ارتباط الخ * فيه ان المعين في حصول شئ يستحسن تقديمه وليس يجب ان يكون موقوفا عليه أو مفيدا للبصيرة كالأمور المعينة على السفر مع عدم توقفه عليها ( قوله لا فائدة فيها الا الاطناب ) وفي الايضاح لم أجد فيها ما يصلح لتعريفهما ولما كان ذلك خلاف الواقع وسوء الأدب غيره الشارج إلى ما ترى إلى لا فائدة في نقل تلك الأقوال الازيادة العبارات على ما هو المقصود اعني التفسير وان كان في كل قول فائدة فالأولى الاقتصار على تقرير ما في الكتاب لكفايته في التفسير وما قيل إن المراد بالاطناب التطويل والاستثناء للتأكيد اى لا فائدة فيها أصلا كما في قوله تعالى لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ « 3 » إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى فمع كونه خلاف الواقع يأبى عنه قول الشارح فاولاولى تركه لان ترك الطويل واجب ( قوله وهي في الاضل اى اللغة تنبئ عن الإبانة ) في دلائل الاعجاز الفصاحة الإبانة وفي الأساس سقاهم لبنا فصيحا وهو الذي اخذت رغوته وذهب لباؤه وخلص منه وفصح اللبن وافصح وفصح وأفصحت الشاة فصح لبنها ومن المجاز شربنا حتى افصح الصبح وحتى بدا الصباح المفصح وهذا
--> ( 7 ) اى بلا تقدير البيان فاقهم م ( 2 ) يعنى ان أريد توقف حد من حدود البصيرة ولا شك ان الحد الحاصل بالأربعة لا يحصل بالثلاثة والاثنين والواحد فان قلت الحاصل بالواحد حاصل بالاثنين قلت إن تضمن الاثنين ذلك الواحد فلا ضرر لحصول الموقوف عليه والا فلا نسلم الحصول فتأمل م ( 3 ) المراد بالموت في قوله تعالى لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى * إماتة بانتهاء الاجل في المعنى لا يعرفون فيها الموت الا الموتة الأولى فعبر عن ادراك الموت ومعرفته ما يؤتى به للذبح في صورة الكبش بالذوق تجوزا ( كليات أبى البقاء )